المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
150
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
وقتلوا من قدروا عليه من الذرية ، وما فعل القوم الضلالة عن كلالة ؛ وكيف ذلك وإمامهم معاوية بن صخر محزب الأحزاب ، ومعادي الكتاب ، وأمه هند آكلة أكباد الشهداء ، وقد قتل حجر بن عدي الكندي « 1 » ، وعمرو بن الحمق الخزاعي « 2 » ، وأخوه الذي ادعاه بالعهر ، وخرج بدعواه من الإسلام إلى الكفر ، زياد بن سمية « 3 » قتل الألوف من شيعة علي عليه السلام صبرا وخترا ، ثم قفا يزيد أباه فأجهز على جرحاه وبعض أحداثه قتل الحسين بن علي عليه السلام في أفاضل أهل بيت الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وسادات الأمة من شيعته فيهم الحر بن يزيد الرياحي « 4 » ، وعمر بن
--> ( 1 ) حجر بن عدي بن جبلة الكندي ، المستشهد سنة 51 ه ، ويسمى حجر الخير . صحابي ، شجاع ، خيّر ، من المقدمين ، وفد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وشهد القادسية ، ثم كان من أصحاب أمير المؤمنين ، وشهد معه الجمل وصفين ، وسكن الكوفة إلى أن قدم زياد بن أبيه واليا عليها ، فضايقه لمعرفته بحبه لأمير المؤمنين وولائه لأهل البيت ، وطلب منه أن يسب عليا ويتبرأ منه فأبى هو وبعض أصحابه ، فجيء به إلى معاوية إلى دمشق ، فأمر معاوية بقتله قبل أن يصل إليه فقتل في ( مرج عذراء ) قريب دمشق مع أصحاب له في قصة مثيرة ومحزنة ، وأخباره طويلة ، وفي سيرته وقصة استشهاده كتب عدة ، ومحل قبره الآن يسمى ( عذراء ) بالذال والراء وهو مشهور مزور . انظر ( معجم رجال الاعتبار وسلوة العارفين ) ت 174 ، ( الأعلام ) 2 / 169 ، طبقات ابن سعد 6 / 151 ، و ( أعيان الشيعة ) 4 / 569 - 587 . ( 2 ) عمرو بن الحمق الخزاعي الكعبي . المتوفى سنة 50 ه . صحابي ، سكن الشام وانتقل إلى الكوفة ، وشهد مقتل عثمان ، وشهد مع أمير المؤمنين حروبه ، وكان على خزاعة يوم صفين . ورحل إلى مصر ثم إلى الموصل فطلبه معاوية وظفر به عبد الرحمن بن عبد اللّه الثقفي عامل الموصل ، فجاءه من معاوية أن يطعنه تسع طعنات . قالوا : ومات في الأولى أو الثانية . انظر ( الإصابة ) ت ( 5820 ) ، ( الأعلام ) 5 / 76 ، 77 و ( أعيان الشيعة ) . ( 3 ) زياد بن أبيه من ( 1 - 53 ه ) . اختلفوا في اسم أبيه ؛ فقيل : عبيد الثقفي ، وقيل غيره . ولدته أمه سمية جارة الحارث بن كلدة الثقفي في الطائف . أسلم في عهد أبي بكر وكان كاتبا للمغيرة بن شعبة ثم لأبي موسى الأشعري أيام إمرته على البصرة . ثم ولاه أمير المؤمنين فارس ، وبعد وفاة أمير المؤمنين امتنع على معاوية فألحقه معاوية بأبي سفيان مدعيا أنه أخوه ، وذلك سنة 44 ه . ثم ولاه البصرة والكوفة وسائر العراق فكان من أقسى الناس على الشيعة ، وقتل منهم الألوف كما ذكر المؤلف . ( 4 ) الحر بن يزيد بن ناجية الرياحي اليربوعي ، كان من رؤساء أهل الكوفة ، أرسله ابن زياد من القادسية أميرا على ألف فارس ، يستقبل بهم الحسين ، لئلا يدخل الكوفة فالتقى به وجاوله حتى -